تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
43
منتقى الأصول
باعتبار الشك فيه ، وهو شك في التكليف الذي تجري فيه أصالة البراءة ، لان فرض الكلام وجود دليل يدل على لزوم القضاء وهو شامل في نفسه لما نحن فيه . والكلام في إجزاء الفعل الاضطراري عنه ، اما مع الشك فيه فليس هو محل الكلام ، إذ لا معنى للبحث في إجزاء الفعل الاضطراري عنه وعدم إجزائه - كما لا يخفى - ثم إن الوجه في إجزاء الفعل الاضطراري عن القضاء بناء على ما قر بناه من الاجزاء عن الإعادة واضح ، إذ موضوع لزوم القضاء هو عدم الاتيان بالواجب الواقعي في الوقت . وقد عرفت بمقتضى التقريب المزبور - ان الفعل الاضطراري يكون فردا للمأمور به الواقعي ، لان دليله اما ان يتكفل بيان محققية الفعل في حال الاضطرار لما هو الشرط الواقعي ، أو يتكفل بيان شرطية الفعل للمأمور به الواقعي في حال العذر ، بحيث ينفى بالملازمة شرطية الفعل الاختياري ، ويستلزم تقييد اطلاقه بحال الاختيار وعدم العذر . وعلى كلا التقديرين يكون إتيان الفعل الاضطراري إتيانا لما هو المأمور به واقعا ، ومعه يسقط الامر بالفعل ، فلا يبقى ثابتا إلى ما بعد خروج الوقت ، بل الحال فيه ههنا عين الحال في الإعادة ، كما أنه لا يتحقق موضوع القضاء ليشمله دليل القضاء المنفصل ، لعدم ترك الواجب الواقعي في وقته . وبالجملة : نفس التقريب السابق في نفي الإعادة يتأتى في نفي القضاء بلا زيادة ولا نقصان ، فالتفت . وقد قرب نفي القضاء في الكفاية بما تقدم بيانه ، من التمسك باطلاق دليل الفعل الاضطراري في نفي التخيير الملازم للاجزاء عن الإعادة - بالبيان المتقدم - ، فيستلزم الاجزاء عن القضاء ، إذ مع سقوط الامر بالإعادة في ظرف الإعادة يسقط الامر بالقضاء جزما ، لتفرعه على الامر بالفعل في الوقت . فبيانه ( قدس سره ) وان اختص بنفي الإعادة لكنه يلازم نفي القضاء .